اطبع هذه الصفحة

 

 

وفي  مدينة حسين الشبيبي ايضا..

صالح العميدي

 في يوم الشهيد الشيوعي في النجف أسى وشجن وإزهار بنفسج توجه صبيحة الرابع عشر من شباط الجاري العشرات من اعضاء الحزب الشيوعي العراقي في النجف ممثلين عن رفاقهم في لجنة محلية النجف للحزب، الى ضريح ابن مدينتهم الرفيق الخالد "حسين محمد الشبيبي" صارم في مقبرة وادي السلام، لإحياء ذكرى يوم الشهيد الشيوعي في احتفالية شجن وأمل... الاحتفالية ابتدأت بالوقوف دقيقة صمت تعظيماً ووفاء لشهداء الحزب والوطن، بعدها وضع الرفيق محمد حمودي سكرتير محلية النجف باقة ورد حمراء على ضريح الرفيق الشهيد أعقبها نشر يافطة خط عليها.. باقة ورد حمراء لأمهات الشهداء ومثلها لرفيقات الدرب، وما ان وشح الضريح باليافطة.. حتى انطلقت حناجر الرفيقات تتقدمهن الرفيقة انتصار الميالي بالهتاف "حزبك فهد مامات باقي للأبد.. ما هزته الصدمات باقي للأبد" أصوات الرفيقات المفعمة بالحزن والشجن، خالطتها أصوات الطلبة والشبيبة المفعمة بالأقدام والأمل وهي تردد سنمضي الى ما نريد وطن حر وشعب سعيد، بعدها ألقى الرفيق كاظم منخي (ابو ظافر) كلمة محلية النجف ابتدأها بترديد مقاطع شعرية للشاعر الكبير توفيق زياد

قالوا شيوعيون

     قلت اجلهم بعزمهم البلاد تحرر

قالوا شيوعيون قلت أزاهر    بأريجها هذي البلاد تعطر

وبعدها حيا الرفيق أبو ظافر في كلمته المواقف البطولية للرفاق الشهداء مختتماً كلمته بقوله:

ان ذكرى استشهادكم أيها الرفاق لهي بارقة أملنا الأبدية ونافذة فجرنا على طريق ثابت الأسس ستسير عليه الأجيال بهدي وعيكم وعظم شموخكم، بعدها ردد الرفيق حسين حموزي مقاطع شعرية لشاعر العرب الأكبر الجواهري يوم الشهيد تحية وسلام    بك والنضال تؤرخ الأعوام

بك والذي ضم الثرى  من طيبهم تتعطر الارضون والأنام

بعدها القي  الرفيق الشاعر حموزي السلامي قصيدة تحت عنوان متى يطلع الفجر ثانية وجاء فيها

         طفقنا نعد خطى الانتظار

          هناك بدرب الحمام

               سنمشي ولو انحدار

         نواسي الاهالي

              نغني بمثل الضياء

            بمثل العناقيد

           مدي جناحيك نحوي

                هم الميتون جوار السراب

 وفي ختام احتفالية الشجن القى السيد صمد الموسوي شقيق الرفيق الشهيد فاضل الموسوي كلمة نيابة عن عوائل الشهداء أشاد بها بمواقف الحزب الشيوعي المناصرة للطبقة العاملة ودوره في تفجير ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وما ان هم الرفاق بمغادرة رفيقهم الخالد "صارم" على امل اكبر ان يلتقوه ابداً في ضمائرهم وأفكارهم حياً مثل شعاع الشمس الذي يغتسل به غبش الحياة وما ان هم الرفاق بالمغادرة حتى تنادى لهم صوت الدفان "خضير عواد" ليحدثهم عن الذي لا يعرفوه.. استوقف الشيوعيين ليحدثهم قائلاً.. منذ انتفاضة اذار عام واحد وتسعين حتى سقوط النظام كان يأتي الى المقبرة بين الحين والأخر ثلاثة او أربعة من ازلام امن صدام ويقولون لي، هل يأتي احد لزيارة هذا القبر، من هو، ماهي اوصافه، ماذا يقول كانت اجاباتي لا ادري "انه رجال دفان" وراح ازلام صدام ينصبون الكمائن في اواسط شباط وأواخر اذار من كل عام لاصطياد الزائرين لصارم ولم يكتفوا بذلك بل اقتلعوا شاخص القبر الذي خط عليه اسم الشهيد وعام استشهاده، لكني في سري كنت اتساءل أيعقل هذا أيراقب ميت في قبرة!؟ لكني ايضا في سري كنت اقول سيأتي يوم ويستكمل هذا الشهيد نصره، وها انتم اليوم تعلون نصره، التمعت اعين الرفيقات، وازداد الرفاق زهواً، واستذكروا مظفر النواب حين يقول صويحب من يموت المنجل ايداعي، وانبرى احد اطفال الدفان خضير عواد قائلاً... اذا جئتم في العام المقبل ستجدوني زرعت الى جوار قبره شجرة سدر قال الرفاق له.. لماذا.. قال لا ادري شو حبيت هذا الرجال.

كما قام وفد من المنظمة بزيارة عائلة الخالد سلام عادل مؤكدين للعائلة الكريمة بان الشيوعيين يستذكرون دائما الشهيد الخالد ورفاقة الشهداء الذين خطوا طريق الحزب بدمائهم الزكية منذ اعدام مؤسس الحزب الخالد فهد.