قرأت
في جريدتنا المناضلة (طريق الشعب)، العديد من الآراء حول موضوعة (اسم الحزب
الشيوعي العراقي). انني اذ احترم كل الآراء طالما الهدف منها هو الوصول الى
الافضل.
بتاريخ 14 تشرين الثاني 2006 نشرت الجريدة بعددها (59) موضوعاً بعنوان (آن
الآوان لتغيير اسم الحزب) اشار فيه السيد الكاتب الى امور يعتقد بانها تضغط
باتجاه الحاجة الى تغيير اسم الحزب من قبيل (الشيوعية لم تعد من الاهداف في
الافق المنظور..) نعم كان ولا يزال هذا صحيح، وعندما اسس حزبنا عام 1934 لم
تكن الشيوعية من الاهداف في الافق المنظور آنذاك ايضاً!! لكنه سمي بالحزب
الشيوعي العراقي لتميزه عن كل التيارات الاخرى بذلك الهدف الأبعد.
اشار السيد الكاتب الى (الردة الثقافية والفكرية) ولا اعرف أية ردة يقصد؟
فاذا كان المقصود هو المتغيرات الايديولوجية، فهذا امر طبيعي يؤكد عليه
ديالكتيك الماركسية الذي يتعامل مع الواقع الملموس بشكل لا يسبقه ولا يتخلف
عنه، اما اسلوب التكفير الذي يتخوف منه فقد صار هذا الاسلوب ممجوجاً خاصة
عندما تبناه ارهابيو هذه الايام ايضاً.
كما اجد ان السيد الكاتب كان غير منصف في ربط اسماء الاحزاب الشيوعية
بالانظمة الاستبدادية والدكتاتورية سواء في اوربا الشرقية او تلك التي قال
عنها تدور في الفلك السوفيتي!!
ثم اتساءل متى اشترطت (الاممية الثالثة) تسمية الاحزاب المنضوية اليها باسم
(الحزب الشيوعي)، ألم يكن في المجر حزب العمال الاشتراكي، وفي المانيا
الحزب الاشتراكي الالماني الموحد، وفي منغوليا الحزب الشعبي الثوري، وفي
بولونيا حزب العمال البولوني.
كما انني لا اعتقد بان توسيع قاعدة الحزب تتوقف على اسمه بقدر ما لبرنامج
ونشاط الحزب من تأثير في ذلك، مع اخذ الظروف الموضوعية بنظر الاعتبار.