ملاحظات حول مشروع برنامج الحزب

 محمد ناجي

  نشأ الحزب الشيوعي العراقي كحزب تقدمي ديمقراطي وخلال تأريخه بنى تحالفات كثيرة مع الأحزاب العراقية الأخرى وكان مثالاً للتعاون، الصادق المخلص إلا إن هذه الأحزاب سرعان ما كانت تقلب له ظهر المجن بعد أن تصل الى السلطة اللعينة فتكشر عن أنيابها وتصبح كالذئاب الكاسرة في نهش أجساد حلفائها وقد تكرر هذا السيناريو عدة مرات وأخرها كان التحالف مع حزب البعث العدو السابق للحزب. حيث صدقنا أن الذئب أصبح حملا وديعا... وبعد الهجوم الغادر الذي راح  فيه اعز الرفاق والمناضلين المضحين من اجل العراق وبدون سبب أو عذر... عذر واحد في كل مرة لا غيره (الشيوعي الملحد) لماذا لا ندري سلاح ذو حدين ـ شيوعي ـ يشيع كل شيء في المجتمع. وملحد لا يعترف بوجود الخالق لا نعرف من أين جاءت هذه الاتهامات.. إنها جاءت من الجهلاء بالنظريات العلمية الحديثة. إن النظرية الماركسية يعتنقها مئات الملايين من البشر المتحضرين حملة الشهادات العلمية وخاصة الاقتصادية وفقهاء الفلسفة.. فهل كل هؤلاء جهلاء وليس لديهم دين.. وان الدين فقط للظلاميين ووعاظ السلاطين وفقهاء الإرهاب والقتل. ولصوص التراث.. والمتاجرين بغسيل الأموال، الماركسية نظرية اقتصادية بناءة حديثة تؤمن بالتوزيع العادل للثروة الوطنية ومكافحة الفقر والمرض والجهل والإرهاب والعنف واللصوصية والانتهازية، تؤمن بإنشاء صناعة وطنية تؤمن عيشاً رغيداً للشغيلة وزراعة عتيدة تؤمن رفاهية لجموع الفلاحين الفقراء. أي دين تتعارض مبادئه مع هذه التوجهات؟ الحزب الشيوعي يؤمن بالديمقراطية وبحقوق الإنسان والحرية الفردية لرفاقه اعتناق أي دين يشاؤون فالدين لله والوطن للجميع بكل أطيافهم ولكل ذي دين دينه ولكل شخص الحرية الكاملة أن يفكر كما يشاء خارج الحزب والنظرية الماركسية نظرية اقتصادية اجتماعية تنظم علاقات الأفراد بالعمل والحياة الاجتماعية وليس لها علاقة بما تعتنق من دين وأخيراً اقترح ما يأتي:

أ- للحفاظ على كيان الحزب من الغدر ودرء أي شر مبيت

1- جمع معلومات عن أعداء الحزب وإفشال خططهم لضرب الحزب من الخارج والتآمر عليه

2- مكتب مكافحة الإرهاب الفئوي والعنف ضد أعضاء الحزب وأصدقائه

3- إنشاء مكتب قانوني لملاحقة الدعاوي ضد مرتكبي الجرائم ضد الرفاق والأصدقاء والمكاتب. وخاصة الصداميين الملطخة أيديهم بدماء رفاقنا وأصدقاء الحزب يسمى (المكتب الاستشاري القانوني للحزب الشيوعي) وفي كل محافظة

ب- في التشييد والأعمار وكما معمول به في الشقيقة مصر وغيرها لمساعدة ذوي الدخل المحدود، تشجيع إنشاء شركات بناء عمارات سكنية وبيعها شقق تمليك تحت أشراف الدولة وذلك بإصدار قانون منظم بالنقد أو بالتقسيط المريح

ج- إذا كان لابد من تغيير اسم الحزب الشيوعي العراقي و(بالاتفاق) اقترح أن يكون اسمه (حزب الاشتراكية العلمية التقدمي الديمقراطي) فيكون بذلك اسم على مسمى فهو الهدف الأقرب والشيوعية كستراتيج بعيد ولن يكون هناك ضير   في إرجاع اسم الحزب عند ذاك إلى ما كان مع أني لن أكون إلا شيوعياً تحت اسم الحزب