مقاربات حول عنوان حزب سياسي عريق...

حقي الطالب

 تنشط في الساحة السياسية العراقية أحزاب وحركات سياسية وكذلك منظمات سعت وتسعى للتعريف بهوياتها وبخطابها السياسي، ونحن لاننكر ان من حق الجميع ان يعرف ويصف حزبه وحركته او منظمته السياسية، ويقدمها للمجتمع العراقي وبالنتيجة فقد تتطابق التوصيفات مما قد يؤدي الى اتحاد بعض هذه الأحزاب والمنظمات ذات التوصيف والخطاب الموحد والمتطابق ولا اعتراض على ذلك بالتأكيد حيث يمكن اعتبار هذا التوجه معبراً عن وضع صحي وطبيعي (فلنتصور ان مجموعات اتحدت بخطابها وفي المقابل فان مجموعات أخرى بقيت ينفرد كل منها بخطاب سياسي مغاير للتوجهات والخطابات الأخرى.. فعلى هذه الأحزاب والمنظمات ان توصف نفسها وتخاطب الشارع العراقي بديباجه تميزها عن الآخرين) ومع الإقرار بحق الجميع في التوافق والاختلاف وهذا الأمر يدخل بالتأكيد تحت لافتة السعي لثقافة جديدة من النوع المتعارض مع ثقافة كل الأنظمة الحاكمة السابقة والأحزاب التي سلكت طريق "اما أنا أولا وجود للآخرين" وبالضد من هذه الثقافة المشوهة والعرجاء تقتضي الضرورة الوطنية الملحة السعي والعمل الجاد على أنتاج ثقافة جديدة تدعم التغيير باتجاه عراق ديمقراطي علماني تقدمي موحد نعود ونشير الى تعدد اللافتات والحركات والأحزاب والتي تستظل بالهوية الوطنية العراقية الا انه من البديهي ان يكون عنوان كل هذه الأحزاب معبراً في الأساس عن هوية الوطن العراقي الحبيب وستبقى الهويات والتوصيفات تتباين في الثانويات وللجميع الحق والاعتزاز بالهوية وبالخطاب السياسي والاجتماعي وبالتوجه الفكري الذي يميز هذا الحزب عن الحزب الأخر، ضمن الالتزام وكما أسلفت بالهوية الوطنية اللأمة والجامعة. من هنا فان أية حركة او حزب سياسي لايتمكين من توصيف نفسه سوف يضيع في خضم هذا الحشد من التنظيمات وهذا الحشد من الأفكار والمفاهيم المختلفة والمتباينة فعلينا نحن الشيوعيون العراقيون التوقف قليلاً عند هذه النقطة والأخذ بالاعتبار انه ليس هناك ما يدعونا وبشكل قسري ومفاجيء وبسبب تنظير اجتهادي لا عادة النظر بموضوع تغيير اسم الحزب الشيوعي العراقي بحجة التوافق مع المرحلة القلقة الحالية بل بالعكس فان الواقع المأساوي الراهن يتطلب منا ان ندرك ان الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا تريد حلاً لماسيسها واحتياجاتها الاقتصادية وحلولاً لأزماتها وليس أدق من الشيوعيين في دراستهم واقع اللحظة الراهنة والفترة الحالية.. ولدى الحزب الشيوعي العراقي الحلول الناجحة والصالحة ليصدع بها من خلال برامجه في المجالات كافة، وهذا ما يميزه وعلى صعيد تاريخ الحركة الوطنية العراقية. ان خطابنا واضح وصريح  ومعلن ومع كل الاحترام والاعتزاز بالآخرين الا اننا وبالتأكيد يجب ان نتميز وكشيوعيين بهوية وطنية مقبولة من  المحبين تحديداً اما غير المحبين فلديهم أجندتهم مدفوعة الثمن من الاتجاهات الأربعة اما نحن فليس لنا غير اتجاه واحد هو الوطن هو العراق وكادحي وشغيلة العراق الشيوعي عراقي أصيل مهماته كشيوعي الدفاع عن الوطن والعمل من اجل سعادة شعبة مهما غلت التضحيات فلنطرح تصوراتنا عن هويتنا ولا نربك انفسنا وجماهيرنا بهوية جديدة او عنوان جديد.. هويتنا مشرفة والجماهير تقيم وبشكل مسموع من الجميع بأننا نمثل التكوين العراقي الأصيل وتقدر شرائح مجتمعنا لأننا وتضحياتنا وخطابنا السياسي لا لتغيير اسم الحزب لانه راسخ في هذه الأرض وشامخ بأفكاره وطروحاته واستقلاليته وهو وباستمرار ينطلق من عراقية أصيلة يعترف بها العدو قبل الصديق