الديمقراطية والتجديد في الحزب الشيوعي العراقي2-2

 د. علي العقابي

-  من جانب أخر اكدت التجربة خلال هذه الفترة كم هي خطرة على عملية التجديد، المعايير الذاتية والانتقائية التي تنطلق من مواقف مخلة بموضوعية هذه العملية.  

كذلك اظهرت التجربة مدى حاجتنا الى الواقعية في رصد الظواهر في حياتنا الحزبية وعلاقاتنا من خلال تفعيل المنهج المادي الجدلي والاخذ بنظر الاعتبار الظروف الملموسة ومستوى التطور الاقتصادي الاجتماعي الثقافي عند صياغة مفاهيم الديمقراطية والتجديد او عند ممارستها فعلياً.  

-  هناك ميول في الحزب تهدف الى معارضة اشاعة الديمقراطية بذرائع واسباب عديدة ومتنوعة وهي:  

1-التقاليد السائدة في المجتمع والحزب.  

2- غياب الثقافة السياسية.  

3-التخلف الاجتماعي او المستوى الحضاري المتدني.  

4- التعكز على "الخصوصيات" و "الواقع الملموس" لعرقلة ما هو ناضج باتجاه اشاعة الديمقراطية داخل الحزب وتجديده فكراً وممارسة وتنظيماً.  

5-محاولات التوظيف المفتعل لمآل البريسترويكا (إعادة البناء في الاتحاد السوفستي) المأساوي لصالح تكريس روح المحافظة والجمود ... هذه الميول كانت موجودة داخل الحزب وهي ميول خطرة ومؤذية للحزب.  

 ولا يقل خطورة عن هذه الميول سعى البعض لا ستنساخ تجارب الأخرين ومحاولة فرضها قسراً على واقعنا، دون اخذ خصوصيات هذا الواقع بنظر الاعتبارعند الاستفادة(وهي امر ضروري) من تجارب الاخرين.  

- اذن ما اكدنا عليه في المؤتمر الوطني السادس هو ان تبقى عملية البحث قائمة للوصول الى قراءة صحيحة لما انتهت اليه التجارب السابقة لبناء الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي والبلدان الأشتراكية   لاستخلاص نتائج سليمة ومعللة وذلك بسبب غياب الديمقراطية السياسية واعتماد آليات بعيدة عن افكارنا ومثلنا من قبيل عبادة الفرد والبيروقراطية، أضافة الى القفز على المراحل والتنكر للفعل الموضوعي للقوانين الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الممارسات المدمرة لبناء الاشتراكية، كي تتمكن احزابنا من النهوض و معاودة المسير على هدى الاشتراكية كبديل موضوعي للرأسمالية وشرورها.  

- وهنا لا بد من الاشارة الى ان عملية القراءة الصحيحة والسليمة تتطلب منا كشيوعيين:  

1- تفحص النجاحات التي حقتتها الاحزاب الشيوعية والاشتراكية واليسارية الجديدة في العديد من البلدان.  

2- الاستفادة من تجارب الماضي واخفاقاته.  

3- استلهام حقائق الواقع لصياغة برامج علمية تعبر عن مصالح الجماهير الفعلية.

 ولابد من القول ان حزبنا قطع شوطاً لا يستهان به حتى الان على طريق الديمقراطية والتجديد. وضرورة التأكيد على ان هذه المهمة ليست مهمة قيادة الحزب فقط بل مهمة كل الحزب.  

- كان هناك ايضاً رأي داخل الحزب حيث عبر بعض الرفاق عن قلقهم وشكوكهم في قدرة الحزب على مواصلة نهجه التجديدي، وخشيتهم من التراجع عن هذا المسار. وطالبوا بضمانات اكيدة تحول دون هذا التراجع !!!  لكن ما يرسخ عملية الديمقراطية والتجديد ويجعل من بداياتها الواعدة ظاهرة عامة وثابتة، انما هو الاستمرار المثابر في ممارسة نهج الديمقراطية والتجديد وتعميقه واثرائه. هذا هو الطريق الافضل لتأصيل الديمقراطية والتجديد.  

-  المرحلة الثالثة... المؤتمر الوطني السابع 25-28 أب 2001  

ما أكده المؤتمر الوطني السابع هو ان حزبنا تبنى الديمقراطية والتجديد بقناعة لا يقربها شك، وكضرورة ترتبط بهويته الفكرية والطبقية، وحاجة ماسة لتواصل نشاطه الحالي والمستقبلي، ووجوده حزباً واقعياً، عصرياً، متجدداً باستمرار ورافضاً للجمود الفكري والتكلس التنظيمي، حزباً ديمقراطياً في بنائه الداخلي، جماعياً في قيادته، منظماً في علاقاته، أميناً في مبادئه، صادقاً في تعامله. واكد ايضاً أن الديمقراطية والتجديد عملية معقدة، شاملة متواصلة، لا تقف عند حد، فهي مستمرة ما بقيت الحياة متغيرة ومتطورة، وان من واجب حزب الشيوعيين ان يكون متفاعلاً مع الحياة ومعطيات تطورها الملموسة.  

وانطلاقاً من ذلك على الشيوعين العراقيين ان يواصلوا الجهد لا ستلهام توجهات عملية الديمقراطية والتجديد، حتى في ظروفهم الصعبة، وان يكيفوا معانيها وفقاً لواقعهم الملموس، ومواقع نشاط منظماتهم، وبما يزيد من قوتهم التنظيمية، وعلاقاتهم الجماهيرية، وحضورهم السياسي- الفكري.

 

-ان مواصلة عملية الديمقراطية والتجديد لا تنسجم مع العفوية، والفوضى، وكل ما يشيع الارباك والجدل العقيم الذي لا يستند الى معطيات الواقع الموضوعي وملموسياته وحاجاته الفعلية.  

وهذه العملية ليست وهماً وقفزاً في المجهول، أو تجارب على مصائر الناس، أو اللهاث وراء صراعات لا تسندها وقائع، وان أحد شروط نجاح العملية وضمان تواصلها هو التخلي عن تغليب الانانية الذاتية، والمزاجية، وضيق الصدر والعمل من اجل تطابق الاقوال مع الافعال، واحترام حقوق الاخرين واعتباراتهم.  

إن حزبنا يملك ذخيرة كبيرة واحتياطات كثيرة، لا تكمن في تاريخه وحسب، وانما في حاضره. وفي أمكانيات رفاقه ومنظماته وطاقاتهم الكبيرة وان نعمل بمثابرة شيوعية من اجل مواصلة نهج الديمقراطية والتجديد الذي لا رجوع عنه اطلاقاً.  

هذا بأختصار شديد ما تم إنجازه ضمن عملية الديمقراطية والتجديد في الحزب منذ المؤتمر الخامس وتبذل الآن جهود كبيرة على هذا الصعيد إستعداداً للمؤتمر الوطني الثامن وسوف نتناول الخطوط العامة.

 التي عملت بها قيادة الحزب خلال هذه الفترة على ضوء المتابعات الفكرية والسياسية ونشاطات لتم ورسائلها التنظيمية، وكل ما اقوله مستند الى وثائق حزبية صدرت من ل.م او لتم وللمؤتمر حق اقرارها.              

في اول اجتماع للجنة المركزية بعد سقوط النظام يومي 24و 25 / 7/2003 وكان الاجتماع اعتيادياً، إلا انه اكتسب اهمية خاصة لانه جاء بعد انهيار الديكتاتورية، الذي افرز ظرفا موضوعياً وذاتياً جديداً كلياً وكان من الضروري التعامل معه بفهم وادراك عميقين ودراسته بدقة علمية لوضع الخطط (التنظيمية والسياسية والفكرية) الكفيلة برفع مكانة الحزب بين الجماهير وتوسيع قاعدته الاجتماعية.  

وانطلاقاً من ذلك تدراست ل.م المهمات التقليدية والمستجدة برؤية واقعية وكذلك الاعداد لعقد المجلس الحزبي العام الكونفرنس السادس للحزب الذي عقد في بغداد في 23-24 / 12/ 2004.  

في هذا الاجتماع اتخذت ل.م جملة من الاجراءات والتدابير الضرورية لبناء الحزب واعادة منظماته واتخذت قراراً بصدد تعليق بعض المواد التي تخص منح العضوية دون العودة الى فترة الترشيح منطلقة من ان معركة الحزب القادمة بعد سقوط النظام هي معركة الديمقراطية والتي تعني التنافس السلمي والشريف بين القوى والاحزاب للوصول الى البرلمان المرتقب وبالتالي المشاركة في الحكم وهذا يتطلب كسب اوسع الجماهير أي ان الظرف الجديد يحتم علينا عدم التباطوء في الكسب والقدرة على استيعاب الرفاق الجدد وفق شروط مناسبة حددت بثلاثة نقاط:  

1- خلو تاريخ الشخص المعني من الخيانة الحزبية وعدم الحاقه ضرراً جسيما برفاقنا وتنظيماتنا الحزبية.  

2- لم يلحق الاذى بالناس.  

3- لم يكن بوقاً من ابواق النظام الديكتاتوري المقبور.  

فأذا تمتع المواطن او الرفيق الذي انقطعت صلته الحزبية بهذه المزايا يكون مؤهلاً بعضوية كاملة تمكنه من المساهمة في عمل الحزب.  

< ان هذا التعليق جرى عبر دراسة لواقع عراقي جديد لا تخرج عن الاطار الذي نتحدث به حول الديمقراطية والتجديد في الحزب. وانطلاقاً من ذلك واصلت ل.م ولتم توجهاتهما وتأكيداتهما على فهم الظرف الراهن وايجاد الخطط والمشاريع الفكرية والسياسية والتنظيمية المناسبة.  

< ل.م شخصت ان هناك ضرورة ملحة يجب ان تبذل من اجل العمل الفكري ولهذا عقد موسع فكري في 9/10/2003 حضره ما يقارب 85 رفيقاً ورفيقه من عموم منظماتنا الحزبية في العراق.. وجاءت توجيهات الموسع دعماً لعملية الديمقراطية والتجديد في حياة الحزب الداخلية، حيث جرى التأكيد على الحاجة الماسة الى مباشرة كافة المنظمات بصياغة برامج للعمل الفكري، وكذلك التأكيد على ضرورة تشكيل هيئات العمل الفكري واختيار افضل الرفاق لذلك، وخاصة الرفاق الذين يستوعبون عملية الديمقراطية وتجديد الحزب. واكد الموسع على الحاجة الى عقد موسعات سياسية وفكرية بشكل دوري تكون مكرسة لدراسة ما انجزه الحزب على صعيد الديمقراطية والتجديد. كما جرى التأكيد على تعميق الوعي النظري للرفاق بالاضافة الى ترويج الثقافة التقدمية والديمقراطية.  

< جرى التأكيد على الاستيعاب الاعمق لنظريتنا من اجل ان لا نتكلس على ما اكتسبناه من معرفة. وهذا بحدذاته يتطلب ان نسعى الى التفكير بالجديد فالماركسية قوية بمنهجيتها وقدرتها على استلهام الجديد. والنظرية تتطور دائماً في مجرى النضال السياسي والفكري ويكفر من يعتقد بأن الماركسية قيلت ولمرة واحدة وتبقى على ما هي عليه دون تغيير... فالماركسية وضعت نظرية لحزب الحاضر والمستقبل وليس للماضي.  

مثلاً طبيعة المرحلة التي نعيشها، هي مرحلة تحرر وطني ونواجه الاحتلال ولكن هل هذه المرحلة منفصلة عن مهمات البناء الديمقراطي، كلا لا يوجد فصل بين المهمتين فهناك علاقة وثيقة بين مهمات التحرر الوطني والمهام الديمقراطية ولذلك نضالنا مبني على ركيزتين هما انهاء الاحتلال واستعادة السيادة من جهة وتحقيق الديمقراطية في بلادنا من جهة ثانية.  

- انطلاقاً من ذلك اكدنا ومنذ سقوط النظام على تحويل الحزب الى حزب جماهيري قادر على التأثير الواسع وخوض النضالات الجماهيرية والانتخابية.  

< جرى التأكيد على الطبيعة المؤقتة لتشكيل الهيئات الحزبية واكدنا اعتماد اسلوب التنسيب بقرار من لتم لتشكيل الهيئات المسؤولة وبنفس الوقت التأكيد على انه سيتم اعتماد اسلوب "الانتخابات" الحزبية لاحقاً.  

<  في اجتماع ل/م يومي 11/12 من  كانون الاول 2003 تم التأكيد بأن اعتماد اسلوب الانتخابات الحزبية واشاعة الديمقراطية والتجديد في الحزب يتطلب ايضا الارتفاع بالمستوى الفكري والتثقيفي ليكونا بمستوى هذه العملية التي تتطلب وعياً حزبياً ولتكون بمثابة نقلة نوعية في العمل الحزبي.  

وقد حدثت بعض الطروحات التي تستعجل القيام بالانتخابات وتستسهل اعتمادها فوراً دون أن تراعي وضع الحزب آنذاك. خطأنا هذه الطروحات وشرحنا ان هذه العملية يجب ان تتوفر لها ظروف مؤاتية لنجاحها.  

< وفي ظل هذه السياسات التي اختطتها ل.م حققت منظماتنا الحزبية قدراً لا بأس به من النجاح على شتى الصعد إلاانه ظل دون مستوى الطموح.  

< اجتماع ل.م الثالث بعد السقوط في نيسان 2004 الذي شخص التطور الحاصل في عموم منظماتنا في موضوعة الديمقراطية والتجديد إلا ان منظماتنا مازالت تعاني عدداً من الاشكالات والصعوبات التنظيمية الداخلية. وان السبب في استمرار ذلك كما شخص الاجتماع يعود الى انشداد نسبة كبيرة من كوادرنا ورفاقنا الى الاساليب القديمة في العمل و " المراتبية" السابقة في التنظيم، وهذا سببه طبعاً يكمن في الانقطاع الحزبي وعدم مواكبة التغيرات الفكرية والتنظيمية في الحزب، الأمر الذي يتطلب تنشيط العمل الثقافي والفكري وعقد الموسعات الفكرية والسياسية والتنظيمية باشراف من قيادة الحزب. والاهتمام بتقديم الرفيقات والرفاق الشباب ورعايتهم وتطويرهم فهم الاكثر حيوية وقدرة على استيعاب المتغيرات.  

< لوحظ تشبث بعض الرفاق بمواقعهم الحزبية وعرقلة تنفيذ وجهة الحزب بصدد الديمقراطية والتجديد مما شكل خللاً في بعض المنظمات وعرقل العمل الحزبي.  

<  إجتماعات ل/م التالية أكدت كلها على صحة وصواب نهج الديمقراطية والتجديد في الحزب الذي انطلق من المؤتمر الوطني الخامس في عام 1993 وضرورة إجراء الانتخابات الحزبية في جميع المحليات، وهذا هو ماجرى فعلاً.  

< حتى ايلول 2005 جرت الانتخابات الحزبية في الغالبية العظمى من المحافظات (للجان المحلية فقط) وكانت ناجحة وجيدة واشاعت نوعاً من الحماسة والاندفاع وتعزيز الشرعية – كما ان الغالبية من الرفاق الذين تم انتخابهم كانوا من الاكفاء والمؤهلين وهذا ينطبق على مكاتب معظم اللجان المحلية أيضاً، وتجدر الأشارة إلى صعود كادر شاب في بعض المحليات.  

< منذ نهاية عام 2005 بدأت ل.م بصياغة سياسات تنظيمية جديدة خاصة وان ثلاث سنوات تقريباً مرت على السقوط فظهر نوع من الاستقرار في التنظيم حيث بدأنا نعيش حالة استقرار المنظمات وشرعيتها عبر الانتخابات، لذلك اولينا اهتمام اكبر بالنوعية دون التفريط بالكم واكدنا على استكمال الانتخابات الحزبية في جميع المحليات التي لم تجرِ فيها لتهيئة عموم منظمات الحزب للمؤتمر الوطني الثامن القادم .. واكدنا على النساء والشبيبة ليأخذوا دورهم في الهيئات القيادية.  

-  وأكد إجتماع ل/م في 15/3/2006 على حاجتنا وبأستمرار إلى التثقيف بمضمون الديمقراطية الحزبية وتفاصليها ومكافحة الفهم الموجود لدى البعض بأن الديمقراطية والتجديد تعني فقط الانتخابات الحزبية وهذا غير صحيح.  

< ان الديمقراطية الحزبية اوسع من ذلك بكثير وهي شرط لا غنى عنه لتطوير نشاط الحزب واطلاق مواهب وطاقات اعضائه ومنظماته ولتعزيز التلاحم والوحدة في حقوقه .  

< وهي تعنى مساهمة منظمات الحزب واعضائه في اقرار شؤونه كذلك تعني رسم سياسته وحل المهام المطروحه امامه ورجوع الهيئات القيادية الى (الرأي العام الحزبي) الاستفتاء في القضايا العامة (مثلاً الدخول في التحالف). الديمقراطية تعني حرية ابداء الرأي والمناقشة والتعدد والتباين في الاراء وصراعها وتفاعلها. الديمقراطية تعني اعتماد الشفافية فما يتعلق بنشاط الحزب العام... وتعني انتخاب جميع الهيئات القيادية بالاقتراع السري والفرز العلني وبالاكثرية المطلقة../ الديمقراطية تعني ضمان حرية التنافس بين المرشحين / حرية ممارسة النقد والنقد الذاتي/ جميع الهيئات تقوم بتقديم تقارير منتظمة عن نشاطاتها وكذلك تمسك جميع منظمات الحزب بمبدأ الجماعية في العمل مقترن بالمسؤولية الشخصية وتحديدها/ تشجيع روح المبادرة والابداع ورفض الاساليب البيروقراطية في التعامل بين الرفاق ومنظمات الحزب وغيرها من الامور التنظيمية الاخرى.  

<  لقد اصبحنا كحزب اكثر خبرة مما كنا عليه، لاسيما في تجربتنا العملية وخاصة ما يتعلق بالديمقراطية والتجديد في حياة الحزب الداخلية. حققنا نجاحات كبيرة وهذا انجاز مرئي بعيون الجميع وسنواصل العمل من اجل ان يكون حزبنا اكثر تنظيماً وتأثيراً في الحياة السياسية.  

< وعلينا ان نتفحص دائما ما تحقق وتم انجازه وان نجيب على سؤال مهم كيف نكون حزباً لكل العراقيين؟  

 في اجتماع اللجنة المركزية الاخير الذي عقد في 15/9/2006 والذي تناول جوانب الوضع التنظيمي للحزب، بما فيه العمل القيادي ونشاط منظماته ولجان الاختصاص المركزية، والهيئة الاستشارية. وقد اقر الاجتماع جملة من التوجهات التي من شأنها تفعيل نشاط هيئات الحزب المختلفة.  

كما تابع الاجتماع التحضيرات والاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الوطني الثامن للحزب، وما تم بشأن انجاز مشاريع الوثائق التي ستقدم إليه لمناقشتها وإقرارها. وتوقف الاجتماع وبأهتمام كبير عند سير عملية الحوار والنقاش حول تلك الوثائق، داخل منظمات الحزب وفي وسائل إعلامه، بهدف التدقيق والتصويب والتعديل والاغناء مواصلة لنهج الحزب في الديمقراطية والتجديد.  

ارتباطاً بالتحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الوطني الثامن فأن عملاً كبيراً تقوم به منظماتنا ورفاقنا وجماهيرنا الان من اجل رفع وتيرة النشاط وتجميع الصفوف وتصعيد الجهود والتطبيق المبدع لبرامج وتوجهات الحزب على مختلف الصعد.  

ولقد جرى في الاونة الاخيرة في عموم منظماتنا الحزبية، انتخاب سكرتاري الخلايا ونوابهم، وتم عقد الكثير من الكونفرنسات الفرعية والاساسية، انتخبت فيها هيئاتها القيادية وسكرتاريها ونوابهم وكذلك مندوبيهم لكونفرنساتها المحلية, التي ستعقد في هذه الايام، والتي سيتم فيها مناقشة وثائق المؤتمر وانتخاب اللجان المحلية وسكرتاريها ونوابهم وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ الحزب، كذلك سيتم انتخاب مندوبي المحليات للمؤتمر الوطني الثامن الذي سيعقد في وقت قريب لاحق.   

<  الكونفرنسات والانتخابات الحزبية خطوة جديدة في عملية الديمقراطية والتجديد، علينا الالتزام بها، وتهيئة مستلزمات نجاحها واكمال نواقصها والعناية بمقرارتها وتوجهاتها.  

< علينا ان نشجع المبادرة والابداع الشيوعي والتخلص من نزعة التلقين.  

<  هناك حقيقة هي ان العالم قد تغير والكثير من المسلمات قد تبدلت وتغيرت ولابد للشيوعيين من تطوير خطابهم وممارستهم وتنظيمهم السياسي.  

< الحزب الذي يصيبه الركود مصيره الموت والزوال.  

<  أذا أردنا للحزب ان يستمر فيجب ان يكون أبن واقعه وليس مجتراً لصياغات ثابتة.  

< قيمة الماركسية في تطويرها لانها اعتمدت المادية الجدلية في دراستها للواقع الملموس.  

< بعد الانهيار المريع للمنظومة الاشتراكية والاتحاد السوفيتي استفادت بعض الاحزاب الشيوعية ومنها حزبنا ( بفعل فهمه للواقع واستفادته من دروس تلك التجربة)  

< انطلقنا في هذه الفترة بعملنا من اعادة قراءة لنظرية وروح منهج ماركس وانجلز ولينين وبهذا الاسلوب نجحنا.  

< يجب على الشيوعيين الجدد ان يضيفوا لتاريخ الحزب امجاداً جديدة.  

< الجدارة والابداع والمهارة هي من المكونات الأساسية في موضوعة الديمقراطية والتجديد في حياة الحزب الداخلية .  

< علينا الابتعاد عن النزعة الاوامرية والبيروقراطية، فالبعض مازال يفكر ان القيادة هي الاوامر والنواهي والسلطة والتعالي على الاخرين.  

-  على القائد الشيوعي ان لا ينسى بأن الرفيق هو انسان يتحلى بكل المشاعر الانسانية وعليه ان يعي هذه الحالة ويتعامل معها بوعي واسلوب صحيح.  

- العنف والزجر والحدة وتغليب الذات على الحزب ليس لها علاقة بالشيوعية.

 < التحذير من المهادنة والمجاملة على حساب القيم والمباديء.  

< من اجل ان يبقى حزبنا حزب المستقبل علينا ان نهتم بقطاع الشباب والمرأة. وعلينا ان نهيء كوادر من النساء و الشباب وان لا نمارس معهم دوراً ابوياً بل علينا ان نمنحهم الثقة.

   ونحن اذ نواصل السير وبخطى واثقة نحو المؤتمر الوطني الثامن، والذي نأمل ونعمل من اجل ان يكون استمراراً لمواصلة نهج الديمقراطية والتجديد الذي لا رجوع عنه