رفاقي الاعزاء
ما سمعته كثيراً جداً..واكثر مما كنت اتوقعه، هذا
الشيء الذي قيل، حينما استعرض حياتي خلال سنوات لا أتصور الا انني كنت
منسجماً مع نفسي، وقمت بما كان يجب على ان اقوم به. ليس لدى تصوراً آخر.
فإذا كان هناك شيء بعملي ونشاطي. فهو يتجلى بالضبط، بالعمل الجماعي
بالقيادة الجماعية، وبجهد رفاقي كلهم. ولم أمتلك في يوم من الايام تصوراً
آخر. انتم تعرفون ان امكانياتي متواضعة خلال هذه الفترات كلها. وكان
اعتمادي الكلي على رفاقي الذين كنت اعمل معهم.
فاليوم، في هذا الجو الطبيعي المنعش بالنسبة لكل
واحد منا، لدينا مجموعة من الرفاق سواء بسبب العمر، او في سبيل ان نفسح في
المجال للرفاق الجدد الذين هم اكفا منا، فلكل زمان ولكل ظرف اشخاصه ورفاقه.
نحن ربما مشدودين الى هذا الماضي، الامر الذي يعرقل توجهنا للتجديد بالرغم
من حديثنا عن هذا التجديد، اقول في هذا الجو عندما نشرع في التغيير بهذا
الشكل الطبيعي. فبأعتقادي ان هذا آية من آيات التجديد، ومؤتمرنا ايضاً هو
خطورة تجديدية جرى الحديث عنها كثيراً جداً. نتحدث عن التجديد، ولكن اين هو
التجديد؟
باعتقادي اننا بدانا بشيء الان، فالمؤتمر الذي انعقد
خلال 14 يوماً. جديد من نوعه. فمؤتمرنا مليء بالتطلعات، بالنزعات بالتوجهات
التجددية، وانا لا اعتقد ان هذه ستذهب بدون ان تترك اثراً جلياً على عملنا
ونشاطنا اللاحق، هذا فيما يتعلق بهذا الامر.
من ناحيتي انا بهذا الموقع لا استطيع الا ان اتمنى
من اعمق اعماقي النجاح للقيادة الجديدة ولرفاق المكتب السياسي، وللرفيق
الذي يتولى مسؤولية الشخص الاول في الحزب، وانا واع تماماص كم هو عبأ
ثقيل// وبأعتقادي نحن نفقد مصداقيتنا ان لم نبذل اقصى ما نستطيع كي نكون في
خدمة انجاح هذه التجربة، واذا لم نضع امكانياتنا وكفاءاتنا تحت تصرف
القيادة الجديدة. لا ادري كم ابالغ في القول انه آن الاوان ان نكون قلباً
على قلب، كتفاً لكتف، فهو عبء ثقيل يجب ان نحمله جميعاً.
مع كل الاسف وفي الاونة الاخيرة، كما اشرت في
مناسبات عديدة، بأن هناك امراضاً غير قليلة غريبة عن الشيوعيين، قد تسربت
الى داخلنا ان الاوان ان نتخلص من هذه الامراض الغريبة يجب ان نتكاتف،
فبدون التكاتف بدون الوحدة، بدون الانسجام، طبعاً لا يفهم انه عندما اتحدث
عن الوحدة والانسجام، فسيكون ذلك على حساب الاجتهاد على حساب الحيوية في
الرأي والرأي الاخر ما المفروض ان يكون الامر هكذا، اقول بدون هذا
الانسجام، الحد الادنىمنه على الاقل ودون الوحدة سيكون من الصعب جدا ان نشق
طريقنا في هذا الوضع المدلهم بمشاكل وخطوب كثيرة جداً.
رفاقي الاعزاء
اعذروني ففي مثل هذا الوقت، والجو العاطفي الغير
المتوقع صعب علي ان اتحدث. اتمنى لكل المؤتمرين النجاح والتوفيق بعملهم
الهام النبيل والنجاح لنشاطهم الخاص في حياتهم ولقيادتنا الجديدة التوفيق
والنجاح وشكراً، الف شكر على هذه العواطف التي شعرت فيها في اللحظات
الاخيرة.