اطبع هذه الصفحة

 

 

كلمة الرفيق حميد مجيد موسى .. في افتتاح أعمال المجلس الحزبي العام (الكونفرنس) الخامس

 الرفيقات والرفاق الأعزاء

   أهلا وسهلاً بكم وبحضوركم ومساهمتكم في أعمال المجلس الحزبي (الكونفرنس) الخامس لحزبنا الشيوعي العراقي..

    اهلاً بكم ... ممثلين لمنظمات الحزب ومعبرين عن الرأي العام الحزبي والصديق ومجسدين طموحه الى رؤية الحزب قوة نشطة فعالة وفصيلة مقدامة من فصائل شعبنا المناضلة للخلاص من الدكتاتورية وإقامة البديل الديمقراطي.

    إننا جميعا – أيها الرفاق – نتطلع الى أن تكون فعاليتنا محطة جادة وهامة لدراسة تجربة الحزب التنظيمية ونشاطه السياسي دراسة معمقة، ولفحص صحة ودقة تعبير شعاراتنا وتكتيكاتنا السياسية عن هموم شعبنا وكادحيه، وعن رغبته في الخلاص العاجل من الدكتاتورية. ونحن ننطلق هنا من الحصيلة الغنية للمؤتمر الوطني السادس لحزبنا، التي تجلت في وثائقه المتنوعة، والتي يجب أن تكون نصب أعيننا ونحن نتداول ونتناقش. 

الرفيقات والرفاق

    يلتأم مجلسنا، والشعب والوطن يعيشان أوضاعا بالغة التشابك والتعقيد. أوضاعا تميّزها سمتان أساسيتان:

    الأولى هي تصاعد الغضب الشعبي واتساع التحرك الجماهيري واشتداده على جميع المستويات وفي كل الميادين المدنية والعسكرية، بفعل سنوات الإرهاب الطويلة، والقمع الدكتاتوري المتواصل، وسياسات النظام الفاشلة، والحروب الخارجية والداخلية المدمرة، والحصار الدولي الرهيب الذي يندر مثيله لا سيما على الصعيد الاقتصادي فضلا عن عواقب الجفاف الاستثنائي الذي حلّ بالعراق هذه السنة.

    وهذا كله في ظل عجز النظام القائم تماما عن أن يقدم حلا للازمة التي تخنق البلاد، أو أن يسهم ولو بجزء من حل يخلّص الشعب والوطن من الكارثة، وذلك رغم كل مناوراته ومحاولاته استنهاض قدراته أو ترميمها.

    أما السمة الثانية التي تمييز الوضع الراهن فهي تصاعد التدخلات والضغوط والمداخلات الخارجية في الشأن العراقي، سواءً منها الإيجابية في معانيها، أي التضامن مع جماهير شعبنا في محنتها وآلامها، والتحرك لرفع الحصار الاقتصادي عنها باعتبارها ضحيته الحقيقية، وإدانة العربدة العسكرية وفضح نتائجها، والوقوف في وجه القمع وهدر حقوق الإنسان.. أو السلبية المتمثلة خصوصا في الاعتداءات العسكرية، والقصف الجوي والصاروخي المتواصل الذي اخذ في الآونة الأخيرة طابع حرب استنزاف، في ظل إصرار الإدارة الأمريكية بصورة خاصة، على موقف متفرد وغير مألوف في الممارسة القانونية الدولية. وهو ما أضفت عليه طابعا من الشرعية الداخلية (الأمريكية) بتشريع " قانون تحرير العراق ".

    إن هاتين السمتين تعمقان حالة الاستعصاء وتزيدان استفحال الأزمة العامة في البلاد. فنضالات الجماهير وهباتها العفوية تتنامى، وتنخرط فيها شرائح اجتماعية متنوعة، وتأخذ أشكالا مختلفة، وتعتمد طرقا وأساليب شتى، وتتقدم نحو التنظيم والاستمرارية. وهو ما شهدناه في حالات الثورة والبصرة وحتى الرميثة.

    غير أن تطورها يصطدم في النهاية بغياب القيادة السياسية الميدانية الموحدة، التي لم تتشكل حتى الآن رغم ضرورتها الملحة.

    هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يزيد هذا الواقع أركان السلطة رعبا وهلعا، ويضاعف الهستيريا في إجراءاتهم الإرهابية، والتخبط في سياستهم بسائر ملامحها وخطابها وممارساتها، وفي أساليب عملهم، حيث الانفلات في القمع، والاعدامات التي لا تنقطع، والقسوة نادرة المثال، والإيغال في الجريمة، والتركيز المطلق للسلطة في يد الدكتاتور.

    إن هذا الوضع يستصرخنا  بمعنى الكلمة، ونحن الفصيل الأصيل في جبهة قوى شعبنا الوطنية والديمقراطية، الى البحث الجاد المثابر عن جواب على السؤال الكبير المتزايد إلحاحا: ما العمل؟

    ما السبيل الى الخلاص العاجل لشعبنا من كل مآسيه ومعاناته؟

    ما الطريق الأنجع لإزاحة الدكتاتورية وإقامة العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد؟

    إن أياما عصيبة وأوقاتا قاسية بانتظارنا. فنحن أمام مجابهة محتدمة متنوعة الأوجه، يصعب التكهن بكامل نتائجها، وبالمديّات التي ستبلغها والأبعاد التي ستأخذها. وثمة تفاعلات كثيرة متوقعة، وزوايا غير واضحة، وتقلبات واحتمالات مفاجئة مختلفة.

    لا شك إننا كحزب قد أوضحنا، بشكل لا يقبل التأويل، إننا مع شعبنا أولا وقبل كل شيء، ولا نقبل إطلاقا أن يجري إيذاؤه جراء جرائم حكامه الدكتاتوريين. فنحن نطالب برفع الحصار الاقتصادي عنه عاجلا أم آجلا وبدون قيد أو شرط، ونرفض العنف (الصاروخي والجوي) الذي يتعرض له أبناء شعبنا وممتلكاته بشكل مباشر بحجة ردع الدكتاتور. وكل هذه الأفعال لا يمكن برأينا، في آخر المطاف، وحتى لو ألحقت بالدكتاتورية بعض الضعف، إلا أن تمد من عمرها وتزودها بالكثير من وسائل النفاق والتبجح بالوطنية، والتظاهر بالمسكنة والسعي الى كسب العطف والتضامن العربي والدولي والتغطية على جرائمها ومسؤوليتها عن كل ما آلت إليه أوضاع البلاد.

    نعم نحن نعطي اهتماما استثنائيا في شعاراتنا للمطالب الملحة والعاجلة التي تخفف من آلام شعبنا، وتشد من أزره وترفع من معنوياته، وتتيح له الفرص الأكبر والأرحب للتمعن في الوضع الكارثي الذي انتهى إليه الوطن على يد الجلادين، ولحشد الإمكانيات وتعبئة القدرات للمساهمة المباشرة في إنقاذه وبناء مستقبله على أساس من إرادته الحرة ومصالحه المشروعة.

    لكن هذا لا يتقاطع أو يتعارض مع تصورنا بان الأساس العميق لخلاص شعبنا يكمن في رحيل الدكتاتورية وإقامة العراق الديمقراطي الفدرالي.... بسواعد لبنائه، وبتظافر قوى شعبه عربا وأكرادا وقوميات أخرى، وبتلاحم الجيش والشعب، وبتكاتف كل القوى ذات المصلحة الوطنية في بلادنا، وبالإسناد والتضامن الفعال من جانب شعوب ودول الجوار والشعوب العربية وقواها الوطنية والديمقراطية والرأي العام العالمي، وبالدعم الدولي الشرعي.

    فماذا يدور الآن حول العراق؟ وحول التغيير في العراق الذي اصبح من ألح واسخن النقاط في تيار التطورات السياسية في المنطقة والعالم؟

     أيها الرفاق

    لم تعد خافية على أحد مجموعة السيناريوهات أو الخيارات المطروحة للتغيير، سواء بصياغاتها المنفردة أو بتركيباتها المتنوعة.

    والعديد من هذه الاحتمالات يركز أو يعتمد بالأساس على التدخل الخارجي وليس الإسناد أو التضامن، وبشكل مركّز (عسكري) تمهد له جملة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والإعلامية – النفسية.

    إن التغيير الذي ينشده شعبنا ويضمن له مصالحه، هو التغيير الذي تعتمد عناصره على قواه الداخلية أولا وقبل كل شيء... وان شعبنا يمتلك مثل هذه القدرة، وقد أثبتت التحركات الشعبية الأخيرة ذلك بما لا يدع مجالاً للشك أو الجزع أو اليأس. وإذا كان الحديث يجري عن عدم اختمار أو نضوج العناصر المذكورة بعد، وبالتالي عدم تحولها الى تيار جارف واضح المعالم، فهذا لا ينفي وجودها الموضوعي، وكون السبب الرئيسي في ذلك يكمن في عدم تبلور العامل الذاتي القادر على توظيفها وتوجيهها بالاتجاه الصحيح لتحقيق الأهداف التي نصبوا إليها. ولا يمكن هنا إلا أن نشير الى أن التدخل الخارجي الدولي والإقليمي هو أحد العوامل الأساسية لهذا التخلف في النضج والتأخر في تبلور وحدة القوى على أساس برنامج وطني ديمقراطي واضح المعالم. 

أيها الرفاق

    لقد بذلنا الكثير من اجل وحدة القوى على أساس برنامج كهذا، واقعي، يمثل الحد المقبول مما هو مشترك، ويضمن التكافؤ والاحترام المتبادل بين الأطراف المعنية (وهي القوى الفاعلة أساسا) والقبول بالرأي والرأي الآخر، وتفعيل الديمقراطية في علاقة الأطراف مع بعضها، وفي أجواء التعاون وضمان استقلالية القرار السياسي العراقي المعارض ورفض نزعات الوصاية والاحتواء التي تمارسها بعض القوى الدولية والإقليمية.

    وعلينا أن نواصل الجهد واستخلاص الدروس من التجربة الغزيرة، وان نتقن التوجه، ونزن التحرك بما يسهل على القوى تقاربها ووحدتها، ويؤمن الانتصار لقضية شعبنا.

    إن الكثير من المواقف التي تتخذها بعض القوى  (خصوصا تلك التي تبلورت معارضتها للنظام في خارج الوطن أو بعد حرب الكويت في عام 91) انطلاقا من المبالغة بدور العامل الخارجي، وتركيز بعضها بشكل أساسي على المجهود العسكري والسياسي الأمريكي (قانون تحرير العراق)، واستخفافها بقدرات شعبنا الداخلية، بل وتسفيه بعض منظريها ووكلائها لاطروحات القوى الفاعلة حول " الاستقلالية " و " المصالح الوطنية " و " احترام إرادة الشعب " باعتبارها أطروحات غير عصرية ومتخلقة عفى عليها الزمن... أقول إن هذا المسلك وهذه التنظيرات تؤسس لعقبات ومشاكل وصعوبات تعرقل التقدم في عملية النضال ضد الدكتاتورية (وهي المعقدة والصعبة أصلا) بل وتخدم موضوعيا استمرار الطغمة المتسلطة وتطيل في عمرها. 

أيها الأعزاء

    إننا ندرك حقيقة ما جرى في العالم من تغيّر عام في ميزان القوى العالمي، ونعرف موقع الولايات المتحدة الأمريكية في اللوحة العالمية الجديدة، ومشروعها لإقامة " النظام العالمي الجديد "، وفرضها لسلطة القطب الواحد، واستقلالها لعملية " العولمة "، وتوظيفها لأجهزة هيئة الأمم المتحدة في تنفيذ سياساتها، خصوصا بعد أن " دُوّلت " القضية العراقية، بفضل الدكتاتورية وسياساتها واستصدر في شأنها اكثر من أربعين قرارا من مجلس الأمن.

    نعم نحن ندرك ذلك، ونعرف الدور الأمريكي ووزنه في تقرير مصائر القضايا السياسية، وما تملكه الولايات المتحدة من قدرات عسكرية واقتصادية للضغط والإملاء، ولكن ذلك كله لا ينفي، بل ويستلزم أن نكون أولا وقبل كل شيء مع شعبنا وكادحيه، ومع حقه في بناء حاضره ومستقبله وحماية مصالحه القريبة والبعيدة (دون تجاهل لمصالح الآخرين)، وفي إقامة نظامه الديمقراطي المعبر عن إرادته المستقلة، وعبر نضال قواه الوطنية الأصلية.

    ونحن نتطلع الى موقف إيجابي من الخارج إزاء نضال شعبنا ضد الدكتاتورية. لكننا نريد دعما وتضامنا لا وصاية واحتواء. نريد عملا عراقيا مستقلا، وعلى أساس برنامج وطني ديمقراطي، وليس تبعية وتنفيذاً لمشاريع أجنبية.

    إننا لا نرفض الإسناد النزيه أو الدعم السياسي والمعنوي القائم على الشرعية واحترام إرادة شعبنا وقواه السياسية الفاعلة.

    إننا نسعى ونناضل لتغيير النظام، لا لمجرد تغيير الحكام كأفراد، وذلك عبر كفاح الشعب بجماهيره وقواته المسلحة، وليس عن طريق انتظار مفاجئات دسائس القصور وانقلاباتها المقننة والمعروفة المرامي. علما أننا سنعمل من اجل تحشيد كل القوى للاستفادة من أي تغيير، وتعبئة الجماهير لدفعه في اتجاه تحقيق طموحها الى إقامة النظام الديمقراطي التعددي التداولي الفيدرالي.

 الرفيقات والرفاق الأعزاء

    إن من بين الإشكاليات الكبرى التي واجهت شعبنا عموما والشعب الكردي خصوصا، وأثرت سلبا على زخم النضال من اجل الديمقراطية والفدرالية، ووضعت معوقا إضافيا على طريق وحدة قوى المعارضة، وسهلت التدخلات الإقليمية والدولية، ووفرت موضوعيا فرصا اكبر لتخريبات الأجهزة المخابراتية والقمعية التابعة للنظام الدكتاتوري... إشكالية القتال من اجل السلطة بين الحزبين الكبيرين في كردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وان عملنا من اجل السلام والمصالحة، من اجل منع تجدد القتال ومنع اعتماده أسلوبا لحل الخلافات، وإصرارنا على تفعيل الحوار الديمقراطي، والنضال لاستعادة وترسيخ المكتسبات الديمقراطية التي ضاعت في أجواء الحرب..... إن جهدنا هذا يصب في صميم مصلحة شعبنا ويخدم في النهاية المشروع الوطني الديمقراطي لحل الأزمة العراقية، ولتأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي. انه ليس ترفا سياسيا ولا لهوا في غير مكانه، وإنما هو ثمرة لوعي عميق ومعرفة دقيقة بواقع الأوضاع القائمة وتشابكها، ولوضوح في الرؤية ينطلق من المصالح الوطنية والقومية لشعبنا.

    لقد بذلنا الكثير والضروري – رغم وعورته ورغم اصطدامنا بالكثير من المعوقات والصعوبات. ولا بد من بذل المزيد والأكثر فاعلية وجماهيرية لتحقيق تقدم اكبر ونجاحات ملموسة، خصوصا في هذه الأيام، حيث تلوح بوادر تلكؤ في مسيرة المصالحة، واحتمالات سلبية في مسار تطبيق الاتفاقات، وفي وقت تتطلع فيه الجماهير الى المزيد من الخطوات التطبيعية التصالحية لإعادة بناء البيت الكردستاني، بما ينسجم مع ضرورة الإسهام الفعال في اللاحق من الأحداث الكبيرة المتوقعة عراقيا، وبما يؤمن الانتصار لشعبنا في إقامة العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.

 أيتها الرفيقات أيها الرفاق

    أين هو موقع حزبنا في اللوحة المتشابكة الماثلة؟

    ماذا يترتب علينا لنكون في قلب الأحداث؟  لنكون مساهمين جادين وفاعلين في تقرير مصائر شعبنا وبلدنا، مدافعين عن مصالح الكادحين، مجسدين تطلعات شعبنا التي أرهقتها سنوات الكارثة المديدة والمحنة المتواصلة؟ ودافعين عنها، مع الفصائل الوطنية الأخرى، المخاطر وشرور الإرهاب والحروب والحصار والثمار المُرّة للخراب والدمار الاقتصادي والبشري والروحي – النفسي.

    لقد عملنا الكثير .... لكن المعمعة ما زالت اكبر.

    واستعدنا العديد من المواقع.... لكن المسيرة ما زالت طويلة.

    وصمدنا أمام رياح عاتية وأعاصير .... لكن المعركة لا تزال حامية.

    ولسنا قطعا في حالة من الرضا عن النفس. فطموحنا هو أن يلعب حزبنا دورا اكبر واكثر فاعلية. وهذا هدف آني وملح، بل هو هدف وطني وقومي وطبقي كبير الأهمية  وغاية في السمو والنبل، ينبغي من اجله أن نسعى لاستنهاض كل طاقاتنا وخبرتنا النضالية طويلة الأمد، واستعداد رفاقنا وتفانيهم وقدرات منظماتنا وطاقاتها.

    إن أمام كونفرنسنا الخامس مهمة البحث العميق واستخلاص كل ما من شأنه أن يجعل منظمات حزبنا ورفاقنا، ليس فقط مساهمين نشيطين في المهمة الأساسية والضرورية المتمثلة في رسم سياسة الحزب وصياغة شعاراته، وفي تدقيقها وإغنائها، وهي التي أحرزت الكثير من النجاح في تعبيرها عن مطالب الجماهير وهمومها، وفي إثبات مصداقيتها، بل وان تكون منظمات حزبنا ورفاقه، أيضا، منفذين بارعين وممارسين مبدعين لهذه السياسة في كل مواقع النضال، داخل الوطن وخارجه، وفي كل ميادين النشاط السياسي والعمل الفكري والبناء التنظيمي والتحرك الجماهيري.... وغيرها.

 أيها الرفاق

    لكي نكون كذلك، ونحن جديرون بأن نكون كذلك، لا بد لنا من التماسك والتآزر، لا بد من شحذ الهمم وتفعيل الطاقات الكامنة، لا بد من تجميع القوى وتعبئة الاحتياطات وهي كثيرة وغير مستنفذة.

    وبروح الديمقراطية والتجديد لابد من البحث عن أساليب جديدة اكثر فاعلية، تجعلنا اقرب الى الجماهير، واعرف بمزاجها ونبضها، واكثر تعبيرا عن همومها وطموحاتها.

    وان أهم ما يجب أن نسعى لتحقيقه على صعيد إعادة بناء حزبنا تنظيميا، هو تعزيز وجودنا داخل الوطن، رغم ظروف الإرهاب الفاشي وقساوتها، وسفالات النظام وأجهزته القمعية التي تخص الشيوعيين تقليديا بحقد استثنائي.

    إنها مهمة الحزب كله !

    والاهم هنا هو البحث عما هو جديد في الأساليب والطرائق، بما يتجاوز ما تراكم من خبرة ومعرفة وإمكانيات لدى أجهزة النظام القمعية.

    إن الظروف الحالية، مع التحرك الجماهيري المتصاعد بالذات، هي الأنسب للعمل ولتحقيق نجاحات ملموسة في هذا الميدان الحيوي.

    فلننشط تحركنا على كل الجبهات، وخصوصا في العمل الجماهيري والنشاط الفكري والبناء التنظيمي.

    إن جماهير شعبنا تتطلع الى دور اكبر لحزب الشيوعيين ومساهمة اكثر حيوية وفاعلية. ونحن سنبقى – كما كنا دائما – نكافح معها ومن اجلها وللدفاع عن مصالحها. وسنبرر دائما ثقتها فينا، ونحن نخوض النضال في القلب منها، للخلاص من الدكتاتورية وإقامة العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد

    ومن اجل وطن حر وشعب سعيد.